Skip to content

الحليف

شخص يرتبط بشخص آخر لغرض مساعدته؛ شخص أو مجموعة تقدّم المساعدة والدعم.

شاهد

شخص يرى شيء ما يحدث أمامه (كجريمة مثلاً).

تدخل

شخص يتدخل في نتيجة أو مسار لوضع أو عملية بشكل خاص (مثلاً لمنع وقوع ضرر).

متفرج

شخص حاضر لكنه لا يشارك في وضع أو حدث.

إذا كنت تقرأ/ين هذه السطور، فهذا يعني أنك شهدت سلوكاً مسيئاً أو حافلاً بالكراهية على الإنترنت، ولست أكيد/ة ما العمل في هذه الحالة. من جمال مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنها تركّز على الراحة الجماعية للأفراد. بعبارة أخرى، يهتمّ الأشخاص ببعضهم البعض حتى وإن كانوا لا يعرفون بعضهم على المستوى الشخصي. يُقصد بمصطلح “تدخل المتفرج” أننا نستطيع الانتقال من مجرّد كوننا شهوداً إلى فاعلين حقيقيين من خلال المساعدة التي نقدّمها. فنحن نمارس ذلك في حياتنا اليومية عندما نتعاطف مع غرباء.

عندما ترى/ين شخصاً يتعرضّ لحملة كراهية أو مضايقة على الإنترنت، قد تخشى/ين التدخل. فماذا لو أنك لا تملك/ين أي فكرة من أين تبدأ/ين أو لم يكن أي أحد آخر يتدخل؟ ماذا لو أنك زدت الطين بلة عن غير قصد؟ ماذا لو أصبحت هدفاً للمضايقة أنت نفسك؟ ماذا لو أنّ المضايقة التي تشهد/ين عليها ستسبّب لك صدمةً نفسيةً بطريقة أو بأخرى، مما يصعّب عليك البقاء في هذا الفضاء الإلكتروني نفسه الذي وقع فيه الحادث؟ ماذا لو أنك تشتبه/ين بأنّ مجموعةً نافذةً من الأشخاص تقود هذه الحملة، كمتصيّدين سياسيين تابعين للدولة و/أو جيش من البوتات؟

هناك أسئلة أساسية لا بدّ من طرحها على نفسك عندما تفكّر/ين في ما إذا كنت تريد/ين تقديم الدعم لشخص يتعرّض للمضايقة على الإنترنت أم لا، وكيف تريد/ين فعل ذلك. لكن إذا كنت تشعر/ين أنك مضطر/ة إلى تقديم المساعدة، وتعتقد/ين أنّ بإمكانك القيام بذلك من دون المجازفة بسلامتك، فيُعتبر “تدخل المتفرج” أداةً قويةً يمكن استخدامها لرفع الصوت ضد الكراهية والمضايقة الإلكترونية، والتصدي لثقافة الإفلات من العقاب المنتشرة في مجتمعاتنا على الإنترنت.

  1. امنح/ي الأولوية لسلامتك

لديك مطلق الحق في التصرف بحذر قبل الخوض في أوضاع مسيئة على الإنترنت. حضّر/ي نفسك مسبقاً، للاستعداد لكي تكون/ي حليفاً/ة جيّد/ة. خصّص/ي بعض الوقت لتشديد أمنك السيبراني بهدف الوقاية من هجمات استقاء معلوماتك الشخصية، والقرصنة، وانتحال الشخصية. إذا كنت خائفاً/ة من أن يعرّضك التدخل في تجارب الغير للخطر، راجع/ي هذه التوجيهات الخاصة بتقييم التهديدات، وثق/ي بحدسك. تذكّر/ي: هناك عدة طرق لكي تصبح/ي حليفاً/ة جيداً/ة من دون التدخل مباشرةً في  ما يجري (راجع/ي أدناه).

  1. حدّد/ي الإساءة التي تجري أمام عينيك

ينبغي أن تفهم/ي ما الذي تشهد/ي عليه بالتحديد لكي تفكّر/ي في كيفية التعامل معه. فهل يتفوّه المهاجم بافتراءات إثنية أو دينية على فايسبوك، لا بدّ من مجابهتها بالإدانة العلنية؟ هل ينهال متصيّد كاره للنساء بوابل من التعليقات المسيئة على مدوّنتك الإلكترونية المفضّلة، وهل أنت جاهز/ة لإعادة توجيه مسار الحديث؟ هل تعرّض أحدهم لاستقاء معلوماته الشخصية، وهل هو بحاجة إلى المساعدة لتقييم التهديد المتربص به أو إيجاد مكان إقامة آمن؟ هل ينشر أحدهم تهديدات بالعنف ضدّ شخص محدّد على تويتر لدرجة أنك تشعر/ين بحاجة إلى إخطار المسؤولين المحليين بالأمر، أو منظمة مجتمع مدني إقليمية؟ حدّد/ي نوع الإساءة التي تحدث، وراجع/ي فقرة تعريف المضايقة على الإنترنت، للتعرّف أكثر على مختلف أنواع التكتيكات.

  1. اسأل/ي الشخص المستهدَف (إذا كان ذلك ممكناً)

قبل التدخل في قضية تنطوي على إساءة إلكترونية بطريقة مباشرةً أو علانيةً، فكّر/ي في علاقتك بالمستهدَف وامنح/ي احتياجاته ومخاوفه الأولوية. لعلّ أفضل طريقة للقيام بذلك هي الاتصال به بشكل خاص من خلال إرسال رسالة مباشرة، وتبيّن أي نوع من الدعم يفضّل الحصول عليه. ينطبق هذا الأمر خاصةً إذا كنت تفكّر/ين في لفت أنظار الجمهور إلى هذا الوضع، أو إشراك منظمات مجتمع مدني إقليمية أو دولية.

إذا كان الشخص المستهدَف بالإساءة مستعداً للتواصل معك، ابدأ/ي بالإصغاء إليه واسأله/يه كيف يمكنك المساعدة. قد يكون بعض الأشخاص غارقين في المشاكل فيجهلون كيف يمكن أن تقدّم/ي لهم مساعدة. في هذه الحالة، قدّم/ي لهم مجموعةً من الخيارات، أو قد يكفيهم الإصغاء إليهم بشيء من التعاطف والاهتمام. أما البعض الآخر، فقد لا يكون بحاجة إلى أي مساعدة، ربما لأنهم يريدون أن يخمد الوضع المتأجج تدريجياً من دون أي تدخل. في هذه الحالة، عليك باحترام رغبتهم. حاول/ي ألا تملي عليهم طريقة تصرّفهم أو شعورهم.

تقول هانا سكاكتر، وهي زميلة باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية علم النفس التابعة لجامعة كارولاينا الجنوبية، إنّ التعبير العلني عن الدعم لضحية ما قد يكون أداةً قويةً، لأنها قادرة على تغيير المعايير واستقطاب متفرجين آخرين على الإنترنت. لكن لا بدّ من التنبّه إلى محاسن التدخل العام ومساوئه أيضاً، للتمييز بين استراتيجيات التدخل الفعالة والمؤذية. وتضيف شارحةً أنّ المستهدَفين الذين يشعرون بعزلة اجتماعية قد يواجهون صعوبةً أكبر في طلب المساعدة، وبالتالي قد يكون من الضروري عرض المساعدة عليهم حتى وإن لم يطلبوها. هذا من جهة. أما من جهة أخرى، فيفضّل بعض الأشخاص التعامل مع المضايقات على الإنترنت بأنفسهم، و/أو يشعرون أنّ التعبير العلني عن الدعم يضعف قدرتهم على التكيّف. لهذا، من أفضل الممارسات دوماً التحدّث معهم بشكل خاص، إذا كان ذلك ممكناً، وسؤالهم عن الخيار الذي يفضّلونه.

تذكّر/ي: إذا لم يكن باستطاعتك التواصل مع الشخص الذي يتعرّض للإساءة، تبقى هناك أمور يمكنك القيام بها للمساعدة، كمساعدته على إيصال صوته إلى آفاق جديدة أو إبلاغ المنصات المعنية بما يتعرّض له من مضايقات (للمزيد، راجع/ي أدناه).

  1. جد/ي أفضل طريقة للمساعدة

أعدّت منظمة “الحق أن أكون” غير الربحية، وهي حركة شعبية لإنهاء التحرّش” إطاراً مفيداً جداً لتنظيم تدخل المتفرّج، بعنوان الأركان الخمسة (بالإنجليزية)، وهي: الإلهاء (Distract)، التفويض (Delegate)، التوثيق (Document)، التأجيل (Delay) والمواجهة (Direct). المميّز بشأن هذه المقاربة هو أنّ ركناً واحداً منها فقط ينطوي على التدخل المباشر (المواجهة). بعبارة أخرى، يمكنك عرض الدعم والمساندة بشتى الطرق حتى وإن كنت غير مرتاح/ة إلى التدخل مباشرة.

الإلهاء

إذا قرّرت اعتماد تقنية الإلهاء، يمكنك “تحييد الحادثة عن مسارها من دون إيقافها” (“الحق أن أكون“).

فيحاول المسيئون دوماً إسكات الأشخاص الذين يستهدفونهم. يمكنك صدّهم من خلال:

  • تضخيم أثر المحتوى الأصلي الذي نشره الشخص الذي يتعرّض للهجوم (مثلاً من خلال نقرة إعجاب، أو تصويت مؤيّد، أو إعادة نشر التغريدة إلخ.)
  • جذب الاهتمام بعيداً عن الإساءة والشخص المسيء من خلال (مثلاً) الإجابة بصور لجراء أو إغراق الهاشتاغ بصور مضحكة.
  • إبلاغ المنصة التي تظهر عليها الإساءة عن المحتوى المسيء وحساب المهاجم. صحيح أنّ المنصات لا تبادر إلى التحرك دوماً، لكنّ الأمر يستحق العناء. اتّبع/ي هذه التوجيهات الخاصة بالإبلاغ عن الإساءة الإلكترونية.

التفويض

من خلال التفويض، أنت تطلب/ين “مساعدةً أو مورداً أو دعماً من طرف ثالث” (“الحق أن أكون“). فلا يخفى على أحد أنّ القوّة تكمن في الأرقام، وبالتالي قد لا يتشجع المهاجم على مضايقة مجموعة بأكملها كما يفعل مع شخص وحيد. من هنا، إذا نشر شخص ما نداءً محدّداً طالباً المساعدة، ساعده/يه من خلال نشر رسالته على صفحاتك الخاصة. يمكنك حشد مجتمع إلكتروني داعم في الأوساط العامة (من خلال تدوينات أو تغريدات) أو الخاصة (من خلال مجموعات خاصة إلخ.). ابعث/ي برسالة إلى مجتمعك الداعم لتنبيه حلفائك إلى مكان وقوع الإساءة (مثلاً المنصة التي تظهر عليها الإساءة)، واطلب/ي منهم استجابةً فعالة وسريعة. يمكن لهذا المجتمع الداعم مساعدتك في:

  • تضخيم أثر المحتوى الذي نشره الشخص المستهدَف.
  • جذب الانتباه بعيداً عن المهاجم المسيء من خلال نشر محتوى مضحك أو غير ذي صلة.
  • إبلاغ المنصة التي ظهرت عليها الإساءة بما جرى- لا بل وسمها لجذب المزيد من الانتباه.

التوثيق

من الطرق الرائعة لمساعدة شخص يتعرّض للإساءة الإلكترونية، رصد المرات التي يُذكر فيها على الإنترنت (مثلاً في معرض تهديدات، أو خطاب كراهية، أو انتحال شخصية، أو استقاء معلومات شخصية إلخ.). اعرض/ي على الضحية أن تقوم/ي بتوثيق هذه الإساءات عوضاً عنها، سائلاً/ة إياها إذا كان يمكنك التقاط صور شاشة وحفظ الروابط التشعبية. راجع/ي فقرة توثيق المضايقة الإلكترونية للحصول على المزيد من المعلومات حول السبب الذي يجعل من ذلك مهماً جداً. تذكّر/ي، قد يشعر الضحايا أنهم يعيشون تجربة الصدمة من جديد عندما يلقون نظرةً على لقطات الشاشة. لذا، عند نشر المعلومات التي جمعتها، احرص/ي على تحذيرهم مسبقاً بمحتوى هذه المعلومات بوضوح. قل/قولي لهم شيئاً من هذا القبيل مثلاً: “اسمع/ي، توثيق الإساءة أمر مهم جداً، لكن أدرك أنه قد يتسبّب لك بصدمة نفسية. لقد التقطت صوراً عن الشاشة واحتفظت بالروابط التشعبية من أجلك في هذا المجلّد. يمكنك حفظها في مكان آمن في حال كنت بحاجة إليها لاحقاً.”

التأجيل (الاطمئنان)

قد تدفع الإساءة الإلكترونية بالشخص إلى المعاناة في وحدة شديدة (وهذا هو غالباً هدف المتصيّد)، وبالتالي، يمكن إحداث فرق كبير من خلال الاطمئنان على حال الشخص المستهدَف. فيمكنك مثلاً:

  • الإصغاء إليه باهتمام وتقديم دعم عاطفي. استمع/ي دوماً إلى الشخص المعني من دون إصدار أحكام. احرص/ي على التحلي بالصبر والتعاطف، واحترم/ي رغباته.
  • التأكيد أنّ ما يحدث له غير مقبول وليس ذنبه. ذكّره/يه أنه ليس وحده.
  • إطلاعه على موارد مفيدة، مثل هذا الكتيّب الميداني.
  • تقديم دعم محدّد (مثلاً “هل يمكنني مساعدتك في الإبلاغ، أو التوثيق، أو تشديد أمنك الرقمي”؟).

إذا كانت تجمعك علاقة وطيدة بالشخص الذي يتعرّض للإساءة وتعرف/ين أنه يخشى على سلامته أو سلامة أحبّته، فكّر/ي في أن تعرض/ي عليه مكاناً آمناً يقيم فيه، كمنزلك أو منزل صديق مشترك لكما.

المواجهة

التدخل المباشر هو الاستجابة “للمضايقات من خلال تسمية ماذا يحدث بوضوح أو مواجهة المتحرّش.” هذا ما يرد في بال الكثير منا عندما نفكّر في تدخل المتفرج- وقد يكون في بعض الأحيان شكلاً مؤثّراً جداً من المساندة- لكنه يترافق مع مخاطر، أكان ذلك بالنسبة إليك أم إلى الشخص الذي يتعرّض للإساءة. فيُمكن للمهاجم أن يصبّ انتباهه عليك أو يصعّد الإساءة ضدّ الشخص الذي يستهدفه منذ البداية. لهذا، من الضروري إعطاء الأولوية لسلامتك والاطمئنان على الضحية كلما كان ذلك ممكناً. إذا شعرت أنك جاهز/ة للتدخل مباشرةً، إليك بعض الأمور التي يمكنك تجربتها:

  • التدخل من خلال تعليقات أو رسائل أو هاشتاغات داعمة أو إيجابية وبناءة، تتعلّق بالمحتوى الذي نشره الشخص الذي يتعرّض للإساءة.
  • ممارسة الخطاب المضاد من خلال نشر بيان تضامن يدعم الشخص المستهدف ويدين الإساءة الإلكترونية، على المنصّة حيث تظهر. سمِّ/ي المتحرّش، ووضحّ/ي أوجه الخطأ، وأطلق/ي صرخة استنفار طالباً/ة من الآخرين الإعلان عن رفضهم لما يجري. إذا كنت تشكّل/ين جزءاً من مجموعة أو منظمة تهتمّ بموضوع الإساءة- أو تدين الكراهية بشكل عام- انشر/ي بياناً رسمياً يشرح بشكل واضح لمَ تدين المجموعة أو المنظمة هذا الشكل من المضايقة الإلكترونية تحديداً.

على سبيل المثال، في عام 2020، كانت مذيعة الطقس في نشرة الأخبار الأردنية على قناة رؤيا الفضائية، نجود القاسم، هدفاً لتحرّش جنسي على الإنترنت. فنشرت نجود تحذيراً على صفحتها على فايسبوك أخبرت فيه المسيئين أنها ستلجأ إلى كافة الطرق المتاحة لمكافحة هذا التحرش، لكن من دون جدوى، وما لبثت أن بلّغت عن هذا التحرّش إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الأردن. رداً على ذلك، ضاعف المسيئون هجماتهم وراحوا يشتمون أباها الراحل ضمن إطار “إهانة شرفها”. تضامناً مع نجود، قامت وسائل إخبارية إقليمية ومحلية، مثل العربي الجديد والحياة نيوز، بنشر وتسويق مقالات وبيانات على الإنترنت، حثّت فيها على وقف التحرّش ضد الصحافيات في المنطقة على وجه السرعة. عام 2021، اعتبر العربي الجديد أنّ نجود تشكّل أحد أبرز الأمثلة على التحرّش الإلكتروني ضد الصحافيات، مضيفاً أنّ الدعم والمساندة الإلكترونية من الزملاء الصحافيين طريقة فعالة لردع المسيئين عن مواصلة تحرّشهم.

  • فضح منتحلي الشخصية وطلب المساعدة في الإبلاغ عنهم للمنصات.
  • الاستفادة من مركزك المهني إذا كنت مرتاحاً/ة إلى ذلك للمساعدة في مكافحة المعلومات المضللة. فإذا كنت تعمل/ين في مؤسسة إخبارية معروفة، وكنت تريد/ين مكافحة حملة معلومات مضللة تستهدف صحافياً مستقلاً معيّناً، يمكنك نشر مقالة صدرت عن مؤسستك على صفحتك، وذلك لمكافحة السردية المنشورة من قبل المتحرّشين على الإنترنت. استخدم/ي حسّ الفكاهة.

إليك بعض النصائح الأساسية لكيفية استخدام الخطاب المضاد. للحصول على توجيهات مفصّلة، راجع/ي توجيهاتنا المتعلقة بكيفية مواجهة المتحرّش على الإنترنت بأمان.

  • يمكنك إدارة الكراهية والتحرّش من دون التفاعل مع الشخص المسيء. احرص/ي على إدانة السلوك وليس الشخص نفسه، واضرب/ي مثالاً للآخرين بأنه لا يمكن، لا بل لا ينبغي التسامح مع سلوك كهذا.
  • لا تشارك/ي في ممارسات مسيئة أنت أيضاً، ليس فقط لأنّ تدخل المتفرج- الذي يحدث بصورة غير مباشرة- يهدف إلى كسر حلقة النقد اللاذع والعنف، بل أيضاً لأنّ المسيء قد يتعمّد استفزازك كتكتيك لإيذائك.
  • شجّع/ي الآخرين على التدخل معك وكوّن/ي شبكات لدعم الأقران. فالقوّة تكمن في الأعداد الكبيرة.
  1. لا تنس/ي رعاية نفسك أيضاً!

لا شكّ في أنّ رؤية سلوكيات مسيئة، وتهديدات بالعنف، وخطاب كراهية، وصور صادمة على الإنترنت يمكن أن يؤثّر حتى على أكثر الحلفاء وفاءً. لا داعي للخجل إذا انتابتك مشاعر الإنهاك والإرباك، فأنت بحاجة إلى الاعتناء بنفسك لكي تكون/ي حليفاً/ة جيداً/ة للآخرين على الإنترنت. راجع/ي قسم الرعاية الذاتية من هذا الكتيّب الميداني للحصول على المزيد من المعلومات حول كيفية الاعتناء بنفسك في مواجهة المضايقات الإلكترونية.

افهم/ي ما هي العوامل التي تؤثّر على إمكانية تدخل المتفرج. في هذا الإطار، أجرى نيك برودي، وهو أستاذ في دراسات التواصل في جامعة بوجيت ساوند، بحثاً (بالإنجليزية) عن تدخل المتفرج، خلص بموجبه إلى أنّ ثلاثة متغيّرات تؤدي دوراً أساسياً في تحديد ما إذا كان المتفرجون سيتحرّكون أم لا، وهي: عددهم، والجهل بهويتهم، ومدى قربهم من الضحية. فكلما كان عددهم أكبر، وازداد الجهل بهويتهم، تراجعت احتمالات التدخل، في حين أنّ الروابط الأوثق بين المتفرج والضحية تشير غالباً إلى استعداد أكبر للتدخل. من شأن فهم هذه الظواهر أن يساعد المتفرجين على فهم أنفسهم بشكل أفضل، وبالتالي فهم كيفية استجابتهم للمضايقات، سواء بوعي أو بغير وعي منهم.

  1. كن/كوني صادقاً/ة مع نفسك: ما هي أشكال الظلم بالنسبة إليك؟

أجرِ/ي تقييماً صادقاً لعلاقتك بالظلم. تذكّر/ي أنّ الأشخاص المستهدفين قد يملكون تاريخاً من التجارب مع الظلم على نحوٍ لم تختبره أنت شخصياً. من هنا، إنّ إجراء تقييم صادق لمدى اختبارك، أو عدم اختبارك، للظلم، يشكل جزءاً أساسياً من تصرّفك كمساند/ة- وليس كمنقذ/ة. إليك بعض النصائح الأساسية المرتكزة على دليل ميليسا هاريس- بيري إلى الحلفاء الأوفياء (المقال باللغة الإنجليزية):

  • “لا تطالب/ي من تدعمه بإعطائك دليلاً على أوجه الظلم التي يحاول التصدي لها.
  • اعترف/ي بأنّ الامتيازات التي تتمتّع/ين بها قد تعميك عن رؤية تجارب الآخرين مع الظلم.
  • لا تستشهد/ي بعلاقتك بأحد أعضاء المجموعات المهمّشة كدليل على تفهمك.
  • كن/كوني منفتحاً/ة على التعلّم وتوسيع آفاقك من خلال الإكثار من الإصغاء والتقليل من الكلام.
  • لست المنقذ/ة الذي يهبّ لتخليص الضحية على صهوة حصانه الأبيض. تنبّه/ي إلى أنك تلتحق/ين بمجموعة من الأشخاص الذين يعملون بالفعل على إنقاذ أنفسهم.
  • اعلم/ي أنّ الشرط الوحيد الذي تحتاج/ين إليه لتشكيل تحالف هو الالتزام بالعدالة والمساواة بين البشر.” 

تذكّر/ي: العالم الإلكتروني هو العالم الحقيقي. فلا تقلّل/ي من أهمية تجارب شخص ما على الإنترنت من خلال الافتراض أنّ ما يصيبه على الإنترنت لا يهمّ بقدر ما يصيبه على أرض الواقع. فما يحدث على الإنترنت يخلّف عواقب حقيقية على وظائفنا، وعلاقاتنا الشخصية، وصحتنا العقلية، وإنتاجيتنا، كما يمكن أن ينتقل إلى حياتنا خارج نطاق الإنترنت أيضاً، والعكس صحيح.